خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 35

نهج البلاغة ( دخيل )

واعلم ، يا بنيّ ، أنهّ لو كان لربّك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفت أفعاله وصفاته ( 1 ) ، ولكنهّ إله واحد كما وصف نفسه ( 2 ) ، لا يضادهّ في ملكه أحد ، ولا يزول أبدا ، ولم يزل ( 3 ) ، أوّل قبل الأشياء بلا

--> ( 1 ) واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله . . . : ولما لم يكن من هذا شيء ، وجميع الرسل دعوا إلى التوحيد فانتفى بذلك وجود الشريك ، فسبحان الواحد الأحد . ولرأيت آثار ملكه وسلطانه : فما تراه من إبداع وعوالم هي لصانع واحد ، لم نخبر إن فيها شركة ، أو لصانع آخر نظيرها أو ما يضاهيها . ولعرفت أفعاله وصفاته : على ألسن رسله . ( 2 ) ولكنه كما وصف نفسه : قُلْ هُوَ اللهُّ أَحَدٌ . اللهُّ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لهَُ كُفُواً أَحَدٌ 112 : 4 . ( 3 ) لا يضاده في ملكه أحد . . . : لا ينازعه . ولا يزول أبدا ولم يزل : سبحانه الدائم الباقي ، يفني الأشياء ويبقى وحده .